علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
51
كتاب المختارات في الطب
بها بين العيب في الولادة من قبل المرأة أو الرجل فمن ذلك انهم قالوا : يعتبر منيِّهما فأيهما طفا على الماء فالعيب فيه ، وقالوا ايضاً : يصب بَولاهما على أصلي خس فأي الأصلين جفّه اسرع فالعيب في صاحب ذلك البول ، وقالوا ايضاً : يؤخذ سبع حبّات من برو وسبع حبات من شعير وسبع باقلات وتترك في اناء من خزف ثم يبول عليه أحدهما ثم يترك سبعة أيام فان نبت شيء من الحب فلا عقر من جانبه . والمني الجيّد الصحيح هو المني الأبيض اللزّج البصاص الذي ريحه ريح الطلع إذا وقع عليه الذباب أكل منه وما هو بخلاف ذلك فهو غير منجب . وممّا تمتحن به المرأة هل العيب فيها أم لا ؟ قيل : تجلس على أجانة مثقوبة قد أكب على ذلك الثقب قمع ثم أدخلت المرأة ما استدق ما استدق القمع في فرجها وجلست على الأجانة وتحت الأجانة بخور طيب ، وتشتمل بثياب كثيرة تمنع أن تفشو الرائحة إلى انفها من ظاهر ، فان أحَسّت بطيب الرائحة من باطن أو استنكهها انسان آخر يدخل عليها بغتة ثم يشم فاها فان وجد ريح الطيب منه قيل : انها لا تكون عاقراً ويدل هذا على ما كان سبب العقر فيه السدد التي في العروق المؤدية لدم الطمث . وقد قيل إن سوء المزاج في الرحم ايضاً يفسد رائحة الطيب ، وقيل : انها ايضاً إذا أحست هي نفسها بطعم الطيب في فمها فهي غير عقيم وإن لم تجده فعندها عيب يمنع من الحبل ، وقالوا : إذا احتملت المرأة ثومة فوجدت طعمها في الفم فهي غير عقيم . وامّا عسر الحبل فيكون لأسباب كأسباب العقر ضعيفة يتعسر معها الحبل ، وربّما كان بسبب ؛ حركات غير موافقة من الرجل والمرأة فان الرجل إذا كان سريع الإنزال انفصل عن المرأة ولم تنزل ، أو كانت هي سريعة الانزال فاستلب الرحم منيها عند دفقها قبل اجتذاب مني الرجل فإذا انزل الرجل بعد ذلك فربّما لم يجذبه الرحم ، والأوفق للتوليد أن ينزل الرجل والمرأة معاً وإلا فلتسبق المرأة فهو أقرب إلى التوليد من أن يسبقها الرجل ؛ ولأن المرأة